هل يستطيع العراق حقًا أن يحل محل المملكة العربية السعودية كأكبر منتج للنفط في الشرق الأوسط؟

يسعى العراق إلى زيادة إنتاج النفط الخام ليتراوح بين 8 ملايين و10 ملايين برميل يوميًا خلال السنوات الست المقبلة، وهو ما يمثل تحديًا محتملاً لمكانة المملكة العربية السعودية الراسخة بصفتها المنتج الرائد في الشرق الأوسط. تاريخيًا، بلغ متوسط إنتاج العراق 2.38 مليون برميل يوميًا بين عامي 1973 و2026، رغم أنه وصل إلى 4.14 مليون برميل يوميًا قبل الاضطرابات الإقليمية الأخيرة في عمليات الشحن. تستند أهداف التوسع الطموحة للبلاد إلى احتياطيات نفطية خام مؤكدة وضخمة تُقدَّر رسميًا بـ145 مليار برميل، بينما تُقدَّر إجمالي الموارد القابلة للاستخراج في نهاية المطاف بنحو 246 مليار برميل وفقًا لوكالة الطاقة الدولية. ومن أبرز محفزات هذا النمو عودة شركات الطاقة الغربية الكبرى بعد التحسينات في الحوكمة وجهود مكافحة الفساد. ويُعد المشروع الضخم المكوّن من أربعة أجزاء لشركة TotalEnergies بقيمة 27 مليار دولار، والذي تم إقراره عام 2023، محركًا رئيسيًا لرفع هذه الطاقة الإنتاجية. ويركز المشروع على احتجاز الغاز المصاحب لتوليد الكهرباء محليًا، ورفع الإنتاج في حقل الرطاوي إلى 210,000 برميل يوميًا، والمضي قدمًا في مشروع إمداد مياه البحر المشترك (CSSP) للحفاظ على ضغط المكامن في أكبر حقول جنوب العراق، وهو ما قد يعيد تشكيل حصة السوق الإقليمية.