القوة غير المعترف بها للفضة

على الرغم من المشاعر السلبية الواسعة الانتشار عقب التراجع الحاد للفضة عن ذروتها القريبة من 116 دولارًا للأونصة، يُبرز تحليل السوق أن الفضة تُظهر قوة ومرونة كامنة كبيرة. فقد شهدت الفضة موجة صعود هائلة بلغت 455.2% على مدى ما يقارب 28 شهرًا، تُوّجت بارتفاع صاروخي بنسبة 149% في أواخر يناير، جعلها تتداول بمستوى أعلى بنسبة 144.3% من متوسطها المتحرك لـ 200 يوم. وشهد التصحيح اللاحق وصول الفضة إلى قاع فوق مستوى 55 دولارًا في منتصف يوليو، أي بتراجع نسبته 52.3% على مدى 5.6 أشهر. وفي حين أثار انخفاض السعر إلى النصف تشاؤمًا شديدًا بين المتداولين الأفراد والمضاربين، تشير المؤشرات الفنية والتاريخية إلى أن هذا التصحيح اللاحق للارتفاع الصاروخي كان معتدلًا نسبيًا مقارنة بالانهيارات التاريخية، مثل انهيار عام 1980 الذي بلغ 76.9%. علاوة على ذلك، بلغ متوسط سعر الفضة نحو 74 دولارًا منذ بداية عام 2026 حتى تاريخه، أي بارتفاع نسبته 116.7% مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025. ومن الناحية الفنية، رسمت الفضة نمط إسفين هابط صعودي وانطلقت منه إلى جانب الذهب. إضافة إلى ذلك، بلغ متوسط نسبة الذهب إلى الفضة 65.4 ضعفًا خلال الأشهر الأخيرة، مما يعكس أفضل قوة نسبية للفضة مقابل الذهب منذ أكثر من عقد من الزمن، ويضع هذا المعدن في موقع يؤهله لزخم صعودي متجدد.